أبو الوفاء بن عمر الحلبي العرضي
198
معادن الذهب في الأعيان المشرفة بهم حلب
كان والده خبازا « 1 » ، فتقرب إلى الدولة حتى تولى منصب الباش دفتردارية . وحظي بالكلمة النافذة عند سلطان الزمان أحمد « 2 » وعساكره ووزرائه وأجناده . وكان إذ ذاك مشهورا بالظلم ( ؛ فان النفوس جبلت على كراهة من يطلب منها مالا ولو كان قانونا . وباش دفتر دار من شأنه المطالبة بالأموال ، والمحاسبة على النقود ) « 3 » . ثم تولى نصوح باشا الوزارة العظمى ، ( وكان يبغض صاحب الترجمة « 4 » فسعى في قتله عند السلطان فلم يتيسر لأنه كان يحبه . ثم على توليته باشوية « 5 » حلب ، ليبعده عنه ( بناء على أن يسلك الظلم ، ويشتكي عليه الناس ) « 6 » . فجاء إلى حلب ، وأصلح نقودها ، وعمّر قراها ( بعد ما كان على القرى أموال للينكجرية العشرة بإحدى عشرة في كل شهر حتى خربت قرى حلب . ثم إنه أصلح تلك الأمور . فرجعوا إلى أن يديّنوا العشرة بخمسة عشر في السنة . وأصلح المعاملة ، فأنزل من
--> ( 1 ) خباز ( بالتركية ) أكمكجي . ( 2 ) الاسم ساقط من : ت . ( 3 ) ساقط من : ت . ( 4 ) ساقط من : ل . ( 5 ) وفي ت : كفالة . باشوية حلب : يعني إمارتها . ووالي حلب يكون وزيرا أو مشيرا أو باشا ، ويندر أن يكون بيكا أو أفنديا . وكثير من الذين تولوا حلب انتقلوا منها إلى الصدارة العظمى أو من الصدارة إليها . وولاية حلب بالنسبة إلى بقية الولايات العثمانية تعد من الصف الأول . - نهر لذهب : 1 / 319 . ( 6 ) ساقط من : ت .